عامر النجار

32

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

الباب الشيرازي مرتين ، أما باب الباب البشروئى فكان يقدسه قداسة عجيبة لدرجة أنه كان ينحنى له ذلّا وتعبدا ويعتبره مقدسا فعلا ، رغم أن ثقافة القدوس ثقافة محدودة ، وأسرته لم تكن من الأسر المعروفة عند الشيعة ، فقد تعلم في مدارس الشيخية وصاحب باب الباب البشروئى وشاركه في الدعوة إلى الباب ، وأصبح هو الآخر من أقرب الناس إليه ومنحه لقب القدوس ، ومنها ادعى المهدوية ، وأنه هو عيسى الّذي ولد بلا والد . ولقد آمن البابية بهذا الكلام العجيب من شاب عرف عنه المجون والاستهتار . وكان الباب البشروئى ينزهه ويقدسه حتى أقام له سرادقا عظيما حجبه فيه عن الناس فلا تدركه الأبصار ، ولا تراه العيون ، إجلالا لشأنه وتنزيها لذاته . . ويروى أن البارفروشي طلب الاغتسال في بعض الأيام ، فلما برز من السرادق ، والبابية وقوف حوله خروا له ساجدين ، ومسحوا جباههم بالأرض وكانت مبتلة بماء المطر ، ولم يرفعوها حتى أذن لهم " « 1 » . وحينما أرادت الدولة الإيرانية القضاء على البابية التي كانت منتشرة في مازندران بإيران استطاع باب الباب أن يحصنها بقلعة ضخمة حصينة منيعة ، وكون جيشا كبيرا استطاع أن يحارب به جيش الحكومة وينتصر عليه في مواقع كثيرة حتى أنه استطاع أن يقضى على الجيش الّذي أرسله الشاه ناصر الدين ، وجعلهم يفرون إلى قرية قريبة من مازندران " فراد " ولحق بهم وأفناهم ، وقضى على كل أبناء القرية ، بل ذبحهم ذبحا شيوخا وأطفالا وشبابا وإناثا وحرق القرية كلها .

--> ( 1 ) محمد فاضل : الحراب في صدر البهاء والباب ، ص 203 .